الأحداث – متابعات
سلمت سفيرة السودان لدى برلين إلهام إبراهيم محمد أحمد، الجمعة، مذكرة رسمية إلى وزارة الخارجية الألمانية نقلت خلالها موقف حكومة السودان الرافض لعقد مؤتمر برلين حول السودان دون مشاركة الحكومة وموافقتها والتشاور معها في كافة الترتيبات.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي جمعها بالسفيرة جيسا براوتيغام، مديرة إدارة أفريقيا جنوب الصحراء ومنطقة الساحل بالخارجية الألمانية، بمشاركة نائب رئيس البعثة السفير إدريس محمد علي.
وأكدت أن أي سعي للتداول أو التقرير بشأن السودان دون إشراك حكومته يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتجاوزاً لسيادة الدول والأعراف الدبلوماسية الراسخة.
وشددت السفيرة على رفض استبعاد حكومة السودان، المسنودة بالغالبية العظمى من الشعب السوداني، من المؤتمر تحت دعاوى المساواة بين الدولة الوطنية ومؤسساتها الشرعية ومليشيا إرهابية، محذرة من أن ذلك يسهم في تقويض الدولة الوطنية وتشجيع قيام كيانات موازية، ويفرغ مداولات المؤتمر من أي قيمة عملية، ولن يقود إلى تحقيق السلام أو الاستقرار.
وأعربت عن قلق السودان إزاء دعوة دول ضالعة بشكل مباشر أو غير مباشر في الحرب، مؤكدة أن ذلك يقدح في مصداقية المؤتمر ويشجع على استمرار التدخلات التي تغذي الحرب وتقوض الأمن والاستقرار في السودان والمنطقة.
وجددت السفيرة التأكيد على التزام السودان بالحل السلمي العادل والمستدام وفق خارطة الطريق التي قدمها رئيس مجلس السيادة الانتقالي في مارس 2025، وما تلاها من مبادرة السلام التي طرحها رئيس الوزراء أمام مجلس الأمن في ديسمبر 2025، باعتبارها إطاراً عملياً لتحقيق السلام والاستقرار، مع الترحيب بأي جهود إقليمية ودولية داعمة ومكملة لها، والاستعداد للانخراط الإيجابي مع أي مبادرة جادة تحترم سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه.
واختتمت السفيرة بالتأكيد على أن منهج الوصاية الذي يعكسه مؤتمر برلين قد يدفع السودان إلى إعادة النظر في تعامله مع الدول المنظمة والراعية للمؤتمر، وفقاً لمبدأ المعاملة بالمثل.
يُذكر أن بعثة السودان في برلين انخرطت في اتصالات وتحركات مكثفة منذ الإعلان عن استضافة المؤتمر في يناير الماضي للتعبير عن مواقف وشواغل السودان.