شارات
راشد عبد الرحيم
الأنباء التي إنتشرت مساء أمس تقول بأن إتفاقا للسلام بين إيران و امريكا و بوساطة من باكستان تمت الموافقة عليه من الطرفين و بدأ تطبيقه مع إعلان إيران السماح بعبور مضيق هرمز و الذي شكل عقدة الحرب العصية .
نهاية الحرب وفق ما وصلته في هذه المرحلة تعني أن إيران قد إنتصرت و فشلت أمريكا في تركيعها .
نهاية الحرب تعني أسسا جدبدة لتشكل العلاقات الدولية خاصة بين إيران و العالم العربي .
آمريكا لم تقم بحماية الدول التي لديها فيها قواعد عسكرية رغم أنها أخذت الثمن مقدما و فشلت في المهمة .
فشلت و علي قمتها رئيس عرف عنه الشره و الطمع للمال و عدم إحترام الحلفاء و اذلالهم و هو ينزع أموالهم .
ستتقوي يد إيران في العالم و الخليج و قد ترسخ وضع مضيق هرمز تماما في يدها و بالتالي تحكمها مباشرة في النقل البحري و هو الأرخص و أسعار البترول .
لم تكن نتائج الحرب مفاجئة للسودان و نتائجها الكبيرة عظيمة الاثر علينا و يتطلب ذلك أن تدرك و تقتنع القيادة بأن أمريكا ليست هي القوة التي تخيف و يخشي جانبها و معظم الدول الغربية شقت عصا الطاعة الأمريكية و أتبعت الطرق و المواقف التي تحمي مصالحها .
علينا أن نسرع في تغيير دفة علاقاتنا الخارجية و نتجه الي المحور الآخر و أن نبدأ في تمتين علاقتنا بروسيا و الصين و الدول الأخري خارج إطار حلفاء الولايات المتحدة .
قبل يومين جرت مباحثات بين السودان و تركيا حول الطاقة .
علاقتنا بتركيا تعكس وجها من توجهنا الذي نغطيه بكثير من التردد و التأخير .
علاقتنا بتركيا قديمة و تاريخية و هي ترغب في ان نكون علي صلة معها اكبر و أهم .
حربنا في السودان و حرب أمريكا و إيران كان السلاح البارز و المؤثر فيها و عماد الفوز هو المسيرات و التي تحسن صناعتها تركيا و لها منها إنتاج واسع .
الحرب هذه كانت حرب العلم و لم تكون الجيوش هي التي تحشد الجند و القوة البشرية بل كان إنتاج العقول هو الذي يحارب ،القتلي من الطرفين يحسب علي أصابع اليد و لكن كان الدمار كبيرا .
حرب عمادها الطيران العسكري المتميز و أنواع الصواريخ و المقذوفات خاصة الإنشطارية .
حرب آديرت عبر التجسس التكنولوجي و اليشري المباشر .
ا لفرص لا تتاح دائما و لا تكون بذات المقادير و القوة في العلاقات الدولية تكمن في إقتناص الفرص في الوقت المناسب .