السودان في قرطاج.. حضور يتجدد في المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون
Mazin
الأحداث:ماجدة حسن من المسرح الأثري بقرطاج إلى مدينة الثقافة الشاذلي القليبي، يحضر السودان في الدورة السادسة والعشرين من المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون، التي انطلقت مساء أمس الاثنين بمشاركة واسعة من المؤسسات الإعلامية والفنية العربية، وتتواصل فعالياتها حتى 24 سبتمبر الجاري. ويأتي الفنان السوداني مأمون سوار الذهب ضمن المشاركات السودانية في الدورة الحالية، حيث يستعد للظهور في العرض الموسيقي «سافر إليك وغنّ»، المقرر تقديمه في حفل اختتام المهرجان، إلى جانب مجموعة من الفنانين العرب، في أمسية تجمع تجارب وأصواتاً من عدد من الدول العربية. وتحمل مشاركة سوار الذهب، إلى جانب الحضور السوداني في المنافسات والفعاليات، دلالة تتجاوز الظهور الفني، إذ تتيح للمبدعين السودانيين مساحة للقاء نظرائهم العرب، والتعريف بالتجربة الفنية السودانية، في وقت تواجه فيه الحركة الثقافية والفنية في السودان ظروفاً استثنائية فرضتها الحرب وأثرت على الإنتاج والنشاط الفني والإعلامي. ويشارك في الدورة الحالية نحو 300 عمل ضمن مسابقات الإنتاج الإذاعي والتلفزيوني والإعلام الجديد، إلى جانب برنامج مهني وثقافي يناقش التحولات التي تشهدها صناعة الإعلام وتطور المحتوى الرقمي، فضلاً عن معرض التكنولوجيا والتجهيزات وسوق الإنتاج البرامجي. حضور سوداني له ذاكرة ولا يبدأ الحضور السوداني في المهرجان من دورة هذا العام؛ فقد سبق للمبدعين والمؤسسات السودانية أن سجلوا حضوراً في مسابقاته وفعالياته، ووصلت أعمال سودانية إلى منصات التتويج في دورات سابقة. ومن أبرز المشاركات السودانية التي ارتبطت بتاريخ المهرجان فوز التلفزيون السوداني بالمركز الأول في مسابقة الوثائقي العام عن فيلم «يوم مع الحاجة هدى عبدالحميد»، إلى جانب حصول أعمال سودانية أخرى على مراكز وجوائز في منافسات المهرجان. كما امتد الحضور السوداني إلى مجال الأغنية العربية، إذ حققت مشاركات سودانية جوائز في مسابقات غنائية مرتبطة بفعاليات اتحاد إذاعات الدول العربية، من بينها جائزة عن فئة الكلمات في إحدى دورات مهرجان الأغنية العربية. وتكشف هذه المشاركات عن حضور متواصل للإبداع السوداني في واحدة من أبرز المنصات العربية التي تجمع العاملين في الإذاعة والتلفزيون والإنتاج الفني والإعلام الجديد، وتمنح الأعمال العربية فرصة المنافسة والتعريف بتجاربها أمام جمهور ومهنيين من مختلف الدول. من الجوائز إلى الحضور المهني ولم يقتصر الوجود السوداني تاريخياً على الأعمال المتنافسة، بل شمل أيضاً المشاركة في الفعاليات المهنية والفنية، بما في ذلك لجان التحكيم والبرامج المصاحبة، الأمر الذي يعكس امتداداً للخبرة السودانية داخل المشهد الإعلامي العربي. ويكتسب استحضار هذا التاريخ أهمية خاصة مع المشاركة الحالية، إذ لا تبدو الخطوة منفصلة عن مسار سابق من الحضور السوداني في المهرجان، وإنما امتداداً له، مع اختلاف الظروف التي يأتي فيها مبدعو السودان إلى تونس هذه المرة. ويواصل المهرجان فعالياته حتى الرابع والعشرين من سبتمبر، موعد إعلان الأعمال الفائزة في مختلف المسابقات، إلى جانب تقديم العرض الموسيقي «سافر إليك وغنّ»، الذي سيكون مأمون سوار الذهب أحد الأصوات المشاركة فيه. وبين مشاركة جديدة وذاكرة من الجوائز، يثبت الحضور السوداني في قرطاج أن صوت الفن السوداني لا يزال يجد طريقه إلى المنصات العربية، حاملاً معه تجربة بلد وثقافة موسيقية وفنية ظلت حاضرة في المشهد العربي على امتداد عقود.