السودان بين حربين

إشارات

راشد عبد الرحيم

قال الجيش الإسرائيلي ( نتوقع أياما وأسابيع معقدة ‎)

و نحن في السودان علينا أن نتوقع أيضا أياما معقدة في الحرب الآمريكية الإسرائيلية الجارية حاليا .

ما هو واضح أن  الدولتين لم تحققا أهدافهما من الحرب السابقة و ان الحرب الحالية هي لتحقيق ما فشلوا فيه .

إذا حققوا أهدافهم فإن ذلك سيكون أثره علينا واضحا  ذلك أن تآثيرها علي الخليج سيكون كبيرا  و لدينا علاقات متميزة مع السعودية و قطر  و علاقة عدائية مع الإمارات .

اهم ما هو مطلوب أن نوازن علاقتنا بإيران  بعلاقتنا بالخليج .

إسرائيل لم و لن تنسي دعم السودان لحماس و حال إنتصارها علي إيران علينا أن نستعد لمواجهة ما ستقوم به من أعمال عدائية و مؤامرات ضدنا .

أهم خطوة يمكن أن تتم لمواجهة التغيرات الكبيرة القادمة تتمثل في ضبط التصريحات الرسمية حتي لا تؤثر سلبا و من المستحسن آن ننشئ مجلسا لإدارة شأن و نتائج الحربين .

المعارضة السودانية تسعي للإستفادة من هذا الوضع بربط الحكومة السودانية بالإسلاميين و إيران و لا بد من معالجات تكف أذي صمود و تحركاتها و التي نجحت في التحرك مع الإمارات و في دعم تحالفات ضدنا و أمامنا الإتفاقية الرباعية ثم إشاعتهم البائسة أن المرشد الإيراني هرب إلي بورتسودان .

تحتاج الحكومة للإستفادة من  تحركها الخارجي فقد كانت تحركات رئيس الوزراء الخارجية  تنتهي دون إصدار بيانات مشتركة و  هي ما يوضح  الذي دار و النتائج التي تحققت و ما سيتم الإلتزام به .

آخر زيارات رئيس الوزراء كانت إلي مصر و هي الزيارة الثانية .

مصر دولة مهمة و مؤثرة و القضايا التي تعزز العلاقات معها كثيرة و متاحة و هنالك قضايا تحتاج لمزيد من التنسيق حتي يشعر بها المواطن السوداني خاصة المقيمون في مصر  .

الملف الإقتصادي و التجاري المشترك يمكن أن يبذل  فيه جهد حتي يلامس حاجات الشعبين  .

علاقتنا بتركيا و إيران و روسيا و باكستان و الصين مهمة و لكنها غير نشطة حاجتنا للعديد منها بعد الحرب كبيرة  .

الحرب الثانية هي حربنا الداخلية التي تقترب من نهايتها  بالإنتصار و هو إنجاز يمكن أن يضعف مع نهاية حرب إيران إذا لم نتحرك سريعا و بقوة لكفكة آثارها السلبية و تقوية الإيجابي منها .

قوة الجيش السوداني التي حقق بها الإنتصارات ستضع السودان في موقعه المستحق دولة قوية يحترمها الأقوياء و يخافها المتربصون بنا من حقها تحركا قويا في الملفات الخارجية  نمتن فيه العلاقة بمن ساندنا و نسعي لعزل من حاربنا .

الحكومة تدير الشأن الإقتصادي بعيدا عن متطلبات الحرب إذ لدينا إقتصاد يحتاج تحركا فعالا ودعما  للقطاع الخاص  ليسهم في معركة النهضة الواحب خوضها  و امامنا دعم و تحريك الإقتصاد لا محاربته بالضرائب و الرسوم الباهظة التي تفرض كل يوم .

نهاية حربنا الداخلية و الحرب ضد إيران تشكل معركة كبيرة و مهمة علينا أن نديرها بحصافة و ذكاء و وعي و خطط واضحة تنفذ و تنتج عبر علاقات ديبلوماسية تتوفر لنا فرص إنجاحها .

Exit mobile version