الرشيد أحمد عيسى: نحاول تصحيح مسار فن التمثيل وتطويره
Mazin
الأحداث – ماجدة حسن
قال نقيب الدراميين السودانيين الرشيد أحمد عيسى إن السودان يعيش حالة من “متاهة اللاعودة”، مشيراً إلى أن ظاهرة التنمر أصبحت سمة بارزة في النقاشات العامة خصوصاً على منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما كشف ـ بحسب وصفه ـ حجم الجهل الذي يحيط بقضايا الفن والدراما.
وأوضح عيسى أن مجرد نشر منشور بسيط حول فن التمثيل كان كفيلاً بإظهار حجم الالتباس وسوء الفهم لدى كثيرين حول هذا الفن، متسائلاً: إلى ماذا أوصلتنا وسائل التواصل الاجتماعي؟وأكد الرشيد أن التمثيل يعد جوهر الفن الدرامي، ويصفه كثير من النقاد بـ“الفن النقي”، لكونه الركيزة الأساسية التي تمنح الدراما حياتها، إذ يقوم على العلاقة المباشرة بين الممثل والمتفرج. وأضاف أن الدراما السودانية تواجه بالفعل تحديات متعددة لا تقتصر على الأداء التمثيلي، بل تمتد إلى الكتابة والإخراج والتقنيات الفنية مثل الإضاءة والصوت.
وأشار إلى أن أزمة التمثيل في المجتمعات العربية تعود جزئياً إلى الازدواجية الاجتماعية التي يعيشها الأفراد، موضحاً أن المجتمعات المقهورة تضطر إلى ارتداء “أقنعة” متعددة في الحياة اليومية، ما ينعكس على الأداء الفني. وعلى العكس من ذلك ـ كما يرى ـ فإن المجتمعات الغربية تعيش قدراً أكبر من الوضوح والصدق في التعبير عن الذات، الأمر الذي ينعكس على بساطة الأداء وعدم المبالغة فيه.
وأضاف أن هذه الظروف تجعل الدراما في كثير من الأحيان تميل إلى الميلودراما، أي المبالغة في العواطف وردود الأفعال، وهي مرحلة يصفها بعض النقاد بـ“الصبيانية” في تطور الفن الدرامي.
وختم نقيب الدراميين السودانيين حديثه بالتأكيد على أن العاملين في تدريس فن التمثيل يسعون باستمرار إلى تصحيح المسار وتطوير التجربة الفنية، مشيراً إلى أن التحولات الاجتماعية الكبرى، مثل الثورات، تسهم في إعادة توجيه المجتمع نحو تحرير الإنسان من القهر وكسر الأقنعة الاجتماعية، والانتقال من الانفعال إلى التفكير.
وقال عيسى إن فن التمثيل هو في جوهره فن التفكير أولاً وأخيراً، مؤكداً أن حديثه يأتي في إطار محاولة لتصحيح مسار هذا الفن وتطويره، وليس للدفاع عنه.