الدعم السريع تحتجز مدنيين أثناء السفر إلى الشمالية
Mazin
الأحداث – وكالات
كشفت ثلاثة مصادر من بلدة حمرة الشيخ الواقعة على بُعد نحو 300 كيلومتر شمال غربي مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان والمجاورة لإقليم دارفور، السبت، عن احتجاز مليشيا الدعم السريع عشرات المدنيين الذين كانوا في طريقهم إلى الولاية الشمالية، وذلك لأكثر من ستة أشهر.
وقال مصدر من بلدة حمرة الشيخ، فضّل حجب اسمه، لـ”دارفور24″، إن قوات الدعم السريع تحتجز عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال وكبار سن وبعض الشباب، بحجة صدور قرارات تمنع السفر إلى الولايات الواقعة تحت سيطرة الجيش السوداني.
وأوضح أن قوات الدعم السريع تستخدم ثلاث حراسات داخل مقر الشرطة الفيدرالية في حمرة الشيخ كمعتقلات للشباب دون سن الأربعين، مشيرا إلى أن الحراسة الواحدة تستوعب نحو 34 شخصًا.
وذكر أن الأسر والعائلات تُحتجز في موقف السفريات، ولا يُسمح لها بالسفر إلا بعد الحصول على استثناءات ودفع مبالغ مالية تتراوح بين مليون وأربعة ملايين جنيه سوداني، أو إعادتهم إلى داخل إقليم دارفور.
وأشار إلى أن قوات الدعم السريع تحتجز ثماني سيارات ركاب منذ أسبوعين، تقل أسرا وأفرادا قادمين من مناطق مليط وكبكابية وطويلة وكتم ومدن أخرى في إقليم دارفور، كانوا في طريقهم إلى الولاية الشمالية، موضحا أنهم يعيشون أوضاعا إنسانية حرجة في ظل نقص الغذاء ومياه الشرب.
من جهته، قال مصدر آخر لـ”دارفور24″ إن البلدة أصبحت مركزا لمراقبة الطرق والمسارات المؤدية إلى الولاية الشمالية والخرطوم، عبر قوات تقوم بتمشيط البلدات والمناطق الصحراوية لاعتراض سيارات الركاب وإعادتها إلى حمرة الشيخ.
وأضاف أن قوة يقودها أشخاص يُعرفون بخليل أبو شيبة وود الكوتش وهيثم، المنحدر من جنوب السودان، تتولى ملاحقة السيارات في مناطق الزنادي وراحة وأم بادر والظراف والخشخاشة والمكب والمكسب وأبوزعيمة والسواني ودونكي العمدة، وإرجاعها إلى حمرة الشيخ.
وتابع المصدر أن القوات تطلق النار أحيانا على السيارات التي ترفض التوقف، ما أدى إلى مقتل أحد الركاب في 20 مارس الماضي، وامرأة في 27 من الشهر نفسه، إلى جانب إصابة عدد من الأشخاص في حوادث إطلاق نار متفرقة، خاصة من قبل أحد القادة ويدعى هيثم.
في السياق، قال محتجز سابق في سجن حمرة الشيخ إن قوات الدعم السريع تنقل المحتجزين شهريا إلى سجن شالا بمدينة الفاشر، ومعتقل دقريس بمدينة نيالا.
وأشار إلى أن المحتجزين داخل حراسات الشرطة يحصلون على المياه مرتين يوميا، مع تقديم وجبة واحدة من العدس والعصيدة، في ظل أوضاع إنسانية وصفها بالسيئة.
وذكر أنه تمكن من الهروب برفقة آخرين خلال اشتباكات مسلحة اندلعت بين مجموعتين تابعتين لقوات الدعم السريع في البلدة خلال مارس الماضي.