الخرطوم: لجنة “التهيئة للحوار السوداني” تكشف عن هيكلها ومساراتها

الخرطوم: عقدت لجنة “مبادرة التهيئة للحوار السوداني-السوداني” مؤتمراً صحفياً أمس الأحد بفندق “السلام روتانا” بالعاصمة الخرطوم، أعلنت خلاله عن تدشين أعمالها التمهيدية الرامية لإنهاء حالة الاحتراب وتأسيس مسار سياسي يفضي إلى مرحلة انتقالية مستقرة.

هيكل اللجنة وتكوينها

أعلن سليمان الأمين خلال المؤتمر عن قائمة الأعضاء الأساسيين في اللجنة التحضيرية، مشيراً إلى أنها تضم كفاءات وطنية من الداخل والخارج. يرأس اللجنة البروفيسور قاسم بدري، وتضم في عضويتها:

من الداخل: المهندس عثمان ميرغني عبدالله، عبدالله آدم خاطر، سليمان الأمين، الدكتور محمد المنير أحمد صفي الدين، المهندس عثمان ميرغني الحسين، الدكتور محمد جلال هاشم، إبراهيم أحمد إبراهيم، الأمين سعد، والدكتور نصر الدين شلقامي.

من الخارج: عائشة فاروق الدقير، الدكتور الواثق كمير، البروفيسور منزول عبدالله عسلي، عبدالعزيز بركة ساكن، نبيل أديب، البروفيسور خورشيد السيدي، البروفيسور نعمات الزبير، الدكتور شريف حرير، ومهند صديق.

الاستراتيجية والمهمة

في سياق متصل، أكد المهندس عثمان ميرغني، عضو اللجنة، أن دور اللجنة في المرحلة الحالية يتركز حصراً على “التهيئة” وتجهيز الظروف الملائمة لانطلاق الحوار، محذراً من أن الخوض في تفاصيل الحوار -مثل أطرافه وأجندته ومدته- قبل استكمال المشاورات يُعد سابقاً لأوانه. وأوضح ميرغني أن اللجنة لا تسعى لفرض تصور مسبق للحوار، بل تستهدف تهيئة الطريق أمام السودانيين للاتفاق بأنفسهم على آلية الحوار ومخرجاته.

وأشار ميرغني إلى أن اللجنة ستبدأ فوراً اتصالات ومشاورات مباشرة مع القوى السياسية والمجتمعية، إلى جانب الفاعلين الدوليين، بهدف تحقيق توافق على “مبدأ الحوار” كأولى العقد المطلوب فكها.

ضمانات النجاح

وقد وضعت المبادرة حزمة من الاشتراطات الجوهرية، أبرزها توفير “حصانة إجرائية مؤقتة” للمشاركين لحمايتهم من الملاحقات المرتبطة بآرائهم السياسية، بالإضافة إلى حماية مقار المشاورات. كما شددت اللجنة على استقلالية العملية، مؤكدة رفضها لأي تدخل من مؤسسات الدولة في الأجندة أو هوية المشاركين، وحصر دور الدولة في الجوانب اللوجستية والأمنية.

من جانبه، أكد منير أديب، عضو اللجنة، أن شرعية المبادرة لا تستمد من تكليف رسمي، بل من قدرتها على الإيفاء بتعهداتها وفاعليتها في تهيئة البيئة المطلوبة، مشدداً على أن استعادة الثقة وتجاوز عقبات الانقسام السياسي تظل الهدف الأسمى للعملية.

Exit mobile version