تقارير

الخرطوم.. سيناريوهات مفقودة

تقرير – الأحداث
في العادي يمكن أن تشاهد موظف المحلية يجلس ويحتسي الشاي مع بائعة شاي تحتل الطريق العام قبل ان يدفع (حق الشاي او القهوة ) ثم يحمل اوراقه ويتجه لاصحاب المحال التجارية ليسأل عن الرخصة والترخيص والاوراق القانونية ما يجعلك امام مفارقة ان الرجل يترك مخالفة واضحة جداً وهي وجود ست الشاي على قارعة الطريق وتحتل الشارع العام امام محلات تجارية او منازل مواطنين وتنشر كراسي هنا وهناك بدون رخصة او ترخيص .. لا يسألها ثم ياتي ويفتش عن اي مخالفة في محل تجاري يدفع الضرائب والرسوم والتراخيص .. وهو تقريباً ما يحدث الان واللجان الامنية للمحليات تقرر تكوين لجنة مشتركة من التنفيذيين والقوات النظامية لحصر العاملين بالاسواق عبر استمارة تحدد نشاطهم وموقع عملهم وهي خطوة تسبق استخراج بطاقات للعاملين بالاسواق في عملية الحصر الامني ما يدفع بالسؤال للمشهد لماذا تتجاهل المحليات الفريشة والباعة الجائلين والشماسة الذين اعتادوا الانتشار في الاسواق واتجهت مباشرة إلى التجار وهؤلاء هم من يدفع ايجارات المحلات والضرائب والرسوم وهم من يتحمل كفة الفوضى في الاسواق بوجود اعداد كبيرة جدا من الفريشة الذين يفترشون الارض لبيع منتجات تباع في المحال التجارية دون ان يدفعوا لا ايجارات ولا ضرائب ولا رسوم وهناك الباعة الجائلين الذين يحملون البضائع ويتجولون بها في الاسواق دون ان يسالهم احد ويلزمهم بدفع المال للدولة بالاضافة الى الشماسة وهؤلاء مهدد امني موجود في كل الاسواق ومع ذلك لا تتحدث المحليات عنهم وعن الفوضى التي يحدثونها في الاسواق بالاضافة بطبيعة الحال إلى السرقات والشجار المستمر داخل السوق والاشكالات الجديدة بعد تحرير الخرطوم واهمها عدم وجود كهرباء في الاسواق وهو امر معطل اذ تعطلت بسبب الكهرباء اعمال كثيرة في الاسواق تعتمد على الكهرباء ووجد التجار انفسهم امام واقع يفرض عليهم اغلاق المحال مع مغيب الشمس وهناك اشكالات النفايات المتراكمة الموجودة في الاسواق وهذه بعضها انقاض من مخلفات الحرب وبعضهم من مخلفات صيانة المحال التجارية وهناك اشكالات قال سيف الدين الكباشي تاجر ملابس انهم طرحوها لقادة المحلية وطلبوا منهم التدخل فيها وابرزها المبالغ الكبيرة التي يطلبها اصحاب العقارات والدكاكين كايجار شهري اذ وصلت بعض المحال إلى ستة مليار جنيه وبعضها اربعة مليار جنيه وهو مبلغ يعتقد سيف الدين انه كبير بالنظر إلى ضعف القوة الشرائية والاشكالات التي يعانيها السوق واضاف (تحدثنا معهم حول الكهرباء واثار غيابها وتلقينا وعوداً بالعمل عليها لكن شيئاً لم يحدث وما حدث ان المحلية تعود الينا الان بتشكيل لجنة مشتركة من التنفيذيين والقوات النظامية لحصر العاملين بالاسواق عبر استمارة تحدد نشاطهم وموقع عملهم و بطاقات للعاملين بالاسواق فيما اسموه عملية الحصر الامني وهذه بصراحة من اعقد مشاكلنا لسنا ضد التنظيم وفرض الضوابط لكن قبل ان نذهب اليها لماذا لا نناقش شواغل التجار ونقفز إلى شواغل المحليات التي تبحث عن ايرادات)، واضاف (عقلية الجباية لم تطور السوق يوماً ولن تطوره لانها لا تبحث عن حلول ولا تهتم كثيراً بتنمية السوق اذا كانوا يرغبون فعلاً في زيادة ايراداتهم عليهم ان يعملوا مع التجار لاستعادة الكهرباء وان يساعدوهم في تنظيم الاسواق لا ان يتجهوا إلى فرض جبايات ويجهدوا انفسهم لاستصدار بطاقات وقوائم وغيرها هذا الاسلوب هو بالضبط ماكان يحدث قبل الحرب وما اوصلنا إلى ما انتهينا اليه) وتابع (لو ارادت المحليات التاسيس لواقع جديد في هذه الاسواق عليها ان تمنع اي شخص من العمل بالسوق دون الحصول على رخصة وتمنع الفريشة والباعة الجائلين وتزيل الرواكيب وستات الشاي وتطبق القانون وعليها ان تعمل على نقل النفايات يومياً وعلى مدار الساعة وان تساعدنا لتركيب كاميرات مراقبة في السوق واضاءة في كل الشوارع الداخلية والرئيسية وتنظم حركة الدخول والخروج وتبذل جهداً معنا من اجل تامين السوق وتقليل مخاطر ضخ الاموال الضخمة في التجارة ) وقال (مسالة زيادة الايرادات الان من تجار تعرضوا لما تعرضنا له امر غير منطقي فنحن نعمل الان بالحد الادني ولا نملك المال الذي كنا نتعامل به قبل الحرب لذا نحن لسنا بحاجة إلى جهات تطاردنا من اجل الايرادات بل جهات تعمل معنا من اجل استعادة عافية اعمالنا التجارية).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى