الخرطوم تدرس تحركا ضد اجتماعات بريطانية يابانية بالمليشيا

الأحداث – متابعات
كشفت مصادر حكومية رفيعة المستوى لـ “سودان تربيون”، السبت، عن اعتزام السلطات اتخاذ تدابير إزاء لقاءات تمت مؤخرا جمعت مسؤولين بريطانيين ويابانيين بقيادات من مليشيا الدعم السريع في نيروبي لبحث الشؤون الإنسانية.

ونددت المصادر باجتماعات نيروبي، مؤكدة أنها تعقد بـ “تواطؤ كيني” وتخالف قرارات مجلس الأمن الدولي الرافضة لإنشاء “حكومة موازية” بوصفها خطوة تهدد وحدة السودان ومساعي السلام.

وأشارت إلى تعارض تلك التحركات مع بيان مجلس السلم والأمن الأفريقي الصادر في 29 يوليو 2025، والذي أدان تشكيل سلطة موازية، وحث المجتمع الدولي على حصر التعامل مع الحكومة السودانية بقيادة رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان ومجلس الوزراء الانتقالي لحين التوافق على حكومة أوسع.

وتعكف الحكومة حالياً على تقييم هذه التطورات لتحديد الرد الرسمي المناسب، بحسب الإفادات ذاتها.

وطبقاً لمعلومات حصلت عليها “سودان تربيون”، فإن المسؤولين البريطانيين أكدوا على أن تواصلهم مع قادة الدعم السريع تفرضه ضرورة تأمين تدفق الإغاثة وحماية عمال الإغاثة في مناطق سيطرتها، ومن ثم عند الحديث عن هدنة انسانية وشددوا على أن هذا التواصل لا يعني بأي حال الاعتراف بما يسمى حكومة “تأسيس”.

والتمس الجانب البريطاني موافقة الخرطوم على تسجيل المنظمات لدى الذراع الإنسانية للدعم السريع لتسهيل مهامها الميدانية، وهو ما قوبل برفض حكومي قاطع.

وكان رئيس الهيئة الوطنية للوصول الإنساني التابعة للدعم السريع، عز الدين الصافي، التقى في نيروبي الجمعة برئيس البعثة والممثل الخاص للمملكة المتحدة لدى السودان، ريتشارد كراودر، وفريقه الإنساني والتنموي.

وفي السياق ذاته، أجرى الصافي محادثات مماثلة في نيروبي، الثلاثاء الماضي، مع القائم بالأعمال في السفارة اليابانية، تاكاهارا تاكونوبو، لمناقشة قضايا التنسيق المشترك.

في المقابل، شككت المصادر الحكومية في جدية تلك التحركات، معتبرة أنها مجرد محاولة لتجميل صورة الدعم السريع، في وقت تثبت فيه الوقائع الميدانية عدم اكتراثها بالأوضاع الإنسانية أو وصول المساعدات.

ولفتت إلى سجل الانتهاكات والجرائم المنسوبة للقوات، بما يشمل ارتكاب فظائع ضد المدنيين، وفرض حصار خانق على مدينة الفاشر امتد لنحو 18 شهراً مع إعلانها الصريح منع وصول الأغذية.

وضربت مثالاً بما جرى في معسكر “زمزم”، حيث لم تصله أي شاحنة إغاثة بحسب تقارير برنامج الأغذية العالمي، رغم موافقة الحكومة على فتح معبر “أدري” على الحدود التشادية في أغسطس 2024 عقب إعلان الأمم المتحدة تفشي المجاعة بالمنطقة.

Exit mobile version