الحكومة المطلوبة والمرتبة المقلوبة !!

محجوب فضل بدري

ما أن تروج تسريبات عن قرب اعادة تشكيل الحكومة حتى تكثر التخمينات وتزداد وتيرة القدح والمدح فى حق الوزراء، ومن المؤكد ان هناك أصحاب غرض فى بقاء فلان أو رحيل علان، وهم الذين يتعمدون الأثارة عن من سيبقى ومن سيغادر منصبه الوزراى (وكلو بى تمنو)ولا ينظرون الى المصلحة الحقيقة للمواطن،والتى قد تكون فى بقاء بعض الوزراء حيث هم، أو فى الاطاحة ببعضهم،أو تسمية آخرين بمعيار الكفاءة والأمانة بلا محاباة ولا محاصصة ولا نشكك فى وطنية أى شخص مالم يظهر منه العكس .

الاستوزار تكليف وليس تشريف إلا أن يتشرف السادة الوزراء بخدمة الوطن والمواطن شأنهم فى ذلك شأن كل العاملين فى الدولة من الوزير إلى المدير إلى الخفير، ولا يزايد على وطنيتهم مزايد. فقط أن يكون همهم خدمة الوطن والمواطن وأفراغ جهدهم فى ذلك لا أن يستمتعوا بالامتيازات الهائلة، وقد راعنى منظر موكب لأحد ولاة الولايات ويشتمل على ما يزيد على عشرة عربات فارهة (غير الدُقَاق) وبلادنا تمر بمثل هذه الظروف.

عاد ده كلام ده يامولانا!
كان بعض المكنكشين يحاولون بأى طريقة للبقاء على كرسي الوزارة، بما في ذلك طلب المساعدة من الدجالين والمشعوذين كلمَّا لاح في الأفق نبأ عن أِعادة تشكيل وزراي!!

ولن أستغرب أن يبقى عدد من الوزراء في وزاراتهم إذا ما عادوا ضمن التشكيلة المزمعة، ولكن ما يُستغرب له حَقَّاً هو هذا الضجيج الذي صَحِبَ منع أمريكا البرهان من دخول أراضيها لحضور فعاليات الجمعية العمومية للأمم المتحدة مخالفة لقانون دولة المقر. وأمريكا (مِتعَوَّدة دايمنن) ولها عدة سوابق لم تتخذ حيالها المنظمة الدولية أي قرار مناهض، لذا فإن الأمم المتحدة بلا قيمة ولا همة ولا أثر اِلَّا ماتريده ماما أمريكا، ثم أنه لم يفقد البرهان سوى فرصة مخاطبة القاعة الفارغة شكلاً وموضوعاً وعليه أن يستغل وقته وجهده في حل المشكلة الأقتصادية بعد أن أثبت جدارة مذهلة فى إدارة حرب الكرامة.

وعند إعادة التشكيل الوزارى- إن حدث- لن نستخدم التعليق الذي يُنسب لرباطابي عند إعادة نفس الأسماء في تشكيل جديد (يعنى عملوا شنو!! بس ما ياها المرتبة البال فوقها الشافع وقلبوها على جنبتها التانية) !!

في أحد أفلام الكوميديان المصرى أسماعيل يس وكان عاطلاً يعيش في غرفة على السطوح جوار عشة الفراخ ولا يملك حق طبق الفول، وجاء إليه صديقه مستبشراً وهو يقول: (ألف مبروك ياصاحبي أنا سمعت إن الحزب هيختارك وزير)
فقلب شفتيه وقال لصاحبه:-
(ياعمي بلا وزير بلا نيلة أنا عاوز شغلانة ثابتة !!)

↑
Exit mobile version