الأحداث – متابعات
قالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، مارتا هورتادو، إن الزيادة الحادة في استخدام الطائرات المسيرة لتنفيذ غارات جوية في السودان أدت إلى مقتل 500 مدني خلال الفترة ما بين يناير ومنتصف مارس الجاري.
وأوضحت هورتادو للصحفيين في جنيف، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية، الثلاثاء، أن الأمم المتحدة تسلّط الضوء هذا العام على “الأثر المدمّر للأسلحة عالية التقنية والمنخفضة الكلفة نسبيًا عند استخدامها في المناطق المأهولة بالسكان”.
وأردفت متحدثة مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قائلة: “وفقًا للمعلومات الواردة، قُتل أكثر من 500 مدني في مثل هذه الضربات خلال الفترة من 1 يناير إلى 15 مارس”، مشيرة إلى توثيق الغالبية العظمى من هذه الوفيات في صفوف المدنيين في ثلاث ولايات بإقليم كردفان.
وقالت هورتادو: “في أول أسبوعين من مارس فقط، أظهرت معلومات وردتنا مقتل أكثر من 277 مدنيًا، أكثر من ثلاثة أرباعهم قضوا بمسيّرات”، منبهة إلى تواصل الهجمات الدامية بالتزامن مع انتهاء شهر رمضان.
وحذّرت هورتادو من أن “اتساع نطاق الهجمات بالطائرات المسيّرة بات يتجاوز حدود السودان، بما ينطوي عليه ذلك من خطر جسيم يتمثل في مزيد من التصعيد وما قد يترتب عليه من عواقب إقليمية”، لافتة إلى وقوع ضربات بطائرات مسيّرة على بلدة “الطينة” الواقعة على الحدود السودانية التشادية، وذلك في أعقاب هجمات برية سابقة شنتها قوات الدعم السريع.
وذكرت الأمم المتحدة أن غارة جوية بطائرة مسيّرة على بلدة الطينة في تشاد بتاريخ 18 مارس أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 24 مدنيا وإصابة نحو 70 آخرين، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.
ونوهت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، مارتا هورتادو، إلى أن استمرار نمط هذه الهجمات التي تصيب المدنيين وتُدمّر البنية التحتية المدنية يثير مخاوف جدية بشأن الامتثال للمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني، مؤكدة أن هذه الانتهاكات قد ترقى إلى مستوى “جرائم حرب”.
وحثت هورتادو جميع الدول، ولا سيما تلك التي تملك نفوذًا، على بذل كل ما في وسعها لوقف عمليات نقل الأسلحة التي تؤجج النزاع وتُستخدم في تجاهل واضح لواجب حماية المدنيين في النزاعات المسلحة.
وشدّدت على الحاجة الملحّة لتجديد الجهود الدبلوماسية للتوصّل بصورة عاجلة إلى وقف لإطلاق النار، تمهيدًا لوضع حد لهذا النزاع، كما جددت تذكير مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لجميع الأطراف بالتزاماتها الملزمة بحماية المدنيين.