الأمم المتحدة تحذر: تصاعد قاتل لاستخدام الدرونز في السودان يودي بحياة مئات المدنيين

حذرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان اليوم من ارتفاع حاد في عدد الضحايا المدنيين في السودان جراء التوسع المتزايد في استخدام الطائرات بدون طيار (الدرونز) لتنفيذ الغارات الجوية.

وقالت المتحدثة باسم المفوض السامي، مارتا هورتادو، في إحاطة صحفية بجنيف: إن أكثر من 500 مدني قُتلوا في مثل هذه الغارات منذ 1 يناير وحتى 15 مارس 2026، مشيرة إلى أن الغالبية العظمى من هذه الوفيات سُجلت في ثلاث ولايات بمنطقة كردفان.

وأضافت هورتادو أنه في الأسبوعين الأولين من مارس وحدهما، قُتل أكثر من 277 مدنيًا، وكان أكثر من ثلاثة أرباعهم ضحايا غارات بطائرات بدون طيار. واستمرت هذه الهجمات الدامية خلال الأسبوع الماضي، مع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك.

أبرز الهجمات:

•في 20 مارس (اليوم الأول من عيد الفطر)، استهدفت غارات جوية وأخرى بطائرات بدون طيار مستشفى الدعين التعليمي في ولاية شرق دارفور (منطقة تسيطر عليها قوات الدعم السريع)، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 64 شخصًا، بينهم 7 نساء و13 طفلًا. كما أصيب 89 آخرون على الأقل، من بينهم طبيب واحد و8 من العاملين في مجال الصحة. وخرج المستشفى بالكامل عن الخدمة، بما في ذلك أقسام الطوارئ والولادة وطب الأطفال.

•في اليوم نفسه بمنطقة الدبة في ولاية الشمالية (منطقة تسيطر عليها القوات المسلحة السودانية)، أدت غارات بطائرات بدون طيار إلى تدمير محطة كهرباء فرعية وكلية هندسة، مما أسفر عن مقتل 6 أشخاص وانقطاع التيار الكهربائي بالكامل عن المنطقة.

•مساء 21 مارس، قُتل 23 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، في غارة على قافلة مركبات نقل تجارية في الدعين.

كما أعربت المفوضية عن قلقها من تجاوز الهجمات الحدود السودانية، حيث أصابت غارة بطائرة بدون طيار بلدة تيني في تشاد يوم 18 مارس، مما أسفر عن مقتل 24 مدنيًا على الأقل وإصابة حوالي 70 آخرين.

وحذرت هورتادو من أن الأنماط المستمرة لهذه الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية (مثل الأسواق ومحطات الطاقة والمياه والمرافق الصحية) تثير مخاوف جدية بشأن انتهاك مبادئ التمييز والتناسب والاحتياط في القانون الإنساني الدولي، وقد ترقى إلى جرائم حرب.

ودعت المفوضية جميع الدول، خاصة تلك ذات النفوذ، إلى وقف نقل الأسلحة التي تغذي الصراع، وناشدت طرفي النزاع (القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع) الالتزام بالتزاماتهما بحماية المدنيين، مطالبة بجهود دبلوماسية عاجلة للتوصل إلى وقف إطلاق نار فوري.

Exit mobile version