قررت لجنة نوبل النرويجية منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 للحقوقية الجنوب أفريقية “نافي بيلاي” وذلك “تقديراً لجهودها في تعزيز السلام والقانون الدولي وفقاً لبيان التسمية الذي أصدرته اللجنة السويدية.
وجاء في بيان صحفي أصدرته اللجنة اليوم (الجمعة) “لقد كان التزام نافي بيلاي بالمبادئ القانونية العالمية وتمسكها الراسخ بالقيم الأخلاقية سماتٍ ثابتة طوال مسيرتها المهنية الطويلة؛ إذ يمتد خيط مشترك يربط بين عملها المبكر في الدفاع عن نيلسون مانديلا وغيره ممن قاوموا نظام الفصل العنصري، وبين عملها كقاضية في بعض أهم القضايا التي نظرت فيها المحاكم الدولية في عصرنا الحالي”.
وأضاف البيان أنها عملت على مساءلة الدول والقادة الوطنيين، وبثت الأمل في نفوس ضحايا العنف والنزاعات، مشيراً إلى أنها “شددت – في جميع المناصب التي شغلتها- على مسؤولية الأفراد والدول في الامتثال لسيادة القانون”.
و تُعد نافانيثيم “نافي” بيلاي حقوقية جنوب أفريقية شغلت منصب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في الفترة ما بين عامي 2008 و 2014.
وقد ترأست بيلاي المحكمة الدولية المعنية بالإبادة الجماعية في رواندا أواخر التسعينيات وأوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، كما كانت عضواً في لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، التي شكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عام 2021.
وأكد معهد أوسلو لأبحاث السلام في بيانه العام الذي قرأه مدير المعهد، هاكون جيرلو، بشأن الإعلان عن جائزة نوبل للسلام، بأن منح جائزة نوبل للسلام اليوم للسيدة نافي بيلاي يعد خياراً موفقاً وفي وقته المناسب من قِبَل لجنة نوبل؛ إذ تسلط الجائزة بذلك الضوء على ضرورة وجود نظام عالمي مستقر وقائم على سيادة القانون لتعزيز السلام، كما يضع مبدأ المساءلة في صميم عمليات السلام. وفي وقت تواجه فيه هذه الأطر القانونية ضغوطاً متزايدة، تبعث الجائزة برسالة واضحة مفادها أن السلام لا يعتمد فقط على القيادة السياسية، بل أيضاً على مؤسسات دولية قوية وموثوقة، وعلى الأشخاص الشجعان الذين يكرسون حياتهم للدفاع عنها.”