الأحداث – وكالات
أطلق مزارعون في ولاية القضارف تحذيرات من تفاقم الخسائر جراء ارتفاع وارد المحاصيل الزراعية إلى بورصة المحاصيل في الولاية، مشيرين إلى أنهم اضطروا لبيع محاصيلهم بسبب ارتفاع مديونيتهم لدى شركات الأسمدة والبنوك وارتفاع تكاليف الإنتاج.
وشهدت بورصة أسواق محاصيل القضارف، الثلاثاء، ارتفاعًا كبيرًا في وارد المحاصيل الزراعية، إذ بلغ الوارد من محصول الذرة (30470) جوالًا، فيما بلغ الوارد من السمسم (1958) جوالًا، أما التسالي فبلغ الوارد منها (8110) جوالات، بينما بلغ الوارد من الدخن (2521) جوالًا.
وظل سعر قنطار السمسم ثابتًا طوال الشهر الماضي عند مبلغ (165) ألف جنيه، فيما ارتفع سعر أردب الدخن إلى (260) ألف جنيه.
وفيما يلي أسعار أنواع الذرة، بحسب مؤشر أسعار سوق محصول القضارف: انخفض سعر أردب الفتريتة من (180) ألفًا إلى (177) ألف جنيه، والعكر (172) ألف جنيه، والدبر (200) ألف جنيه، وحريراي (180) ألف جنيه، وود باكو (180) ألف جنيه، والمقد (200) ألف جنيه.
وقال مزارعون لـ”سودان تربيون” إن الموسم الزراعي الحالي كبّدهم خسائر كبيرة رغم زيادة الإنتاج، مشيرين إلى أنهم تحملوا جميع تكاليف العمليات الزراعية، وأنهم مديونون لشركات الأسمدة والبنوك، ما دفعهم إلى بيع المحاصيل بأسعار متدنية في بورصة القضارف لتغطية تكاليف الإنتاج.
وقال النائب البرلماني السابق عن دائرة الفشقة والمزارع مبارك النور لـ”سودان تربيون”، الأربعاء، إن المزارعين زرعوا خلال الموسم الحالي في ظروف اقتصادية وأمنية بالغة التعقيد، سواء على الحدود مع إثيوبيا أو بسبب الوضع الأمني العام في البلاد.
وأوضح أنهم تحملوا تكاليف إنتاج مرتفعة جدًا، ما اضطرهم إلى بيع المحاصيل للوفاء بالتزاماتهم، مشيرًا إلى أن تكلفة برميل الجازولين الواحد تبلغ ألف جنيه سوداني، أي ما يعادل نحو 300 دولار تقريبا.
وبيّن أن ارتفاع التكاليف ونقص العمالة الموسمية القادمة من إثيوبيا ودولة جنوب السودان أديا إلى تأخر عمليات الحصاد، مضيفًا أن جميع المزارعين تعرضوا لخسائر، عازيًا ذلك إلى ارتفاع تكاليف الحصاد وترحيل المنتجات إلى الأسواق.
وقال إن الأسواق لن تتحرك لمصلحة المزارعين دون فتح صادر الذرة إلى الخارج، مؤكدًا أن أكبر ضرر يصيب المزارعين يتمثل في عدم فتح الصادر، ما يؤدي إلى سجنهم بسبب العجز عن سداد التزاماتهم، داعيًا الدولة إلى الالتفات إلى أوضاع المزارعين ودعمهم بفتح الصادر، خاصة في ظل تدني أسعار مختلف المحاصيل.
ولفت إلى أن ولاية القضارف وحدها زرعت 10 ملايين فدان خلال الموسم الحالي، وأن المزارعين أنتجوا رغم التحديات المتمثلة في سوء الأحوال وشح الأمطار والسيولة النقدية وندرة العمالة الموسمية.
وفي المقابل، قال وزير الزراعة السابق عيسى تيمان لـ”سودان تربيون” إن زيادة الوارد من المحاصيل إلى البورصة تعود إلى إغلاق العديد من الطرق في ولايات الغرب بسبب الحرب، ما دفع المزارعين إلى بيع محاصيلهم في بورصة القضارف.
وأكد أن زيادة الوارد تنعكس على ارتفاع المعروض وبالتالي تدني الأسعار، مشيرًا إلى أن زيادة الوارد من الولايات الأخرى تتطلب وجود مواعين تخزين إضافية في القضارف.
وأشار إلى أن معالجة التحديات التي تواجه المزارعين من ارتفاع تكاليف الإنتاج وتدني الأسعار تتطلب وجود تنظيمات لهم، إلى جانب توفير الحماية اللازمة من أجهزة الحكم المحلي في الولايات.