ارتباك ما بعد الصدمة.. المليشيا تحت ضغط الانسلاخات المتواصلة

تقرير – الأحداث
لم تكن ضربة نيالا مجرد مسيرات ضربت قواعد كانت المليشيا تعتبرها آمنة بل تحول استراتيجي كامل كتب على أبواب المدينة انها لم تعد آمنة وان قيادات المليشيا هناك اصبحت تحت مرمى نيران مسيرات الجيش فالمليشيا التي وجدت نفسها مكشوفة اكتشفت ان ملايين الدولارات التي انفقتها على اجهزة التشويش وانظمة الدفاع الجوي لم توفر لها الامن اذ فقدت في ضربة واحدة أكثر من (333) متمرد من مليشيا الدعم السريع وذلك بعد حرق مقراتهم بالكامل وتدمير لمخازن اسلحة وذخائر ومسيرات استراتيجية ما اثار حالة من الهلع بين صفوف المليشيا وهي حالة ادخلتها في صدمة وشكوك كبيرة ادت لاعتقالات داخلية بين الضباط والجنود لاسيما بعد اعلان القائد بالمليشيا (السافنا) عن انسلاخه عنها ومن قبله انسلخ النور قبة ما احدث حالة شك كبيرة في قدرة المليشيا على ملاحقة التطورات ومتابعة عناصرها وسط حالات الاتهام والاتهام المضاد والشك حتى في الدوائر الضيقة حول القيادات خاصة وان القيادات التي انسلخت عن المليشيا تملك معلومات واسعة عن اماكن تواجد قادة المليشيا وتحركاتهم والتحشيد وخطوط الامداد والتمويل والعلاقات الخارجية وعن الاشكالات التي تعيشها وهي امور تجعل الاختراق من اجهزة الجيش للمليشيا اسهل واكثر قدرة على التحديد والتجنيد داخل المليشيا سواء كان المجند من الضباط او الجنود وما جعل الوصول الى القادة والضباط والجنود سهلاً ان المليشيا التي يسيطر عبدالرحيم دقلو على مفاصلها عجزت عن توفير الرواتب والعلاج للجرحى ما اوجد حالة من الغضب وسط الجنود والضباط بل ان بعضهم تمرد على قيادته بعد ان شاهد جروح زملاءه تتعفن امامه ولم يعد يصدق اي وعود من قائد المليشيا ونائبه وبات عدد كبير من القادة الميدانيين للمليشيا على قناعة بان عبدالرحيم دقلو عاجز وارتكب اخطاء كبيرة في قيادته للعمليات والرجال في الميدان ولم يتعلم طوال سنوات الحرب أن عدم وضوح الرؤية السياسية للمليشيا بل عدم وجودها من أصله هو السبب الرئيسي وراء تنحي قيادات قبلية كبيرة من مناصبهم في المليشيا وعودتهم للدولة كما ان الروح المعنوية المنخفضة للجنود في الميدان ادت لتفكك المجموعات القتالية في محور كردفان بالإستسلام أو الهروب تجاه مناطق سيطرة الجيش وتخشى المليشيا حالياً من خروج قيادات اصبح واضحاً انها ساخطة على طريقة ادارة المليشيا ومن اتهامات اصبحت توجهها المنصات الاعلامية التابعة للمليشيا بانهم يسرقون السيارات القتالية ويهربون بها لبيعها في جنوب السودان حيث نشطت اسواق لبيع السلاح القادم من السودان وتحديداً من مقاتلي المليشيا الذين يروون قصصاً مروعة عن ما تعرض له زملائهم الذين اصيبوا في المعارك وتركوا لاقدارهم في وقت تتحدث فيه دوائر داخل المليشيا عن خلايا اصبحت تعمل على توفير المعلومات للجيش وتمده بالاحداثيات والتناقضات التي يمكن من خلالها اختراق دوائر مهمة بالمليشيا ادت لاستسلام ضباط وجنود من المليشيا للجيش في كردفان ويعتقد على نطاق واسع ان حملات الانسلاخ من المليشيا ستستمر كما يقول اسعد المحمودي الناشط السياسي والمهتم بقضايا المنطقة اذ دون المحمودي علي صفحته بـ (فيس بوك) ما يؤكد ان شخصيات لها تاثيرها من غير قبيلة المحاميد تستعد لتسليم نفسها للجيش بعد ان اكتشفت حقيقة ما يجري في كواليس المليشيا وبعد ان وضح ان الامور تتجه الى صدمة كبيرة ستتلقاها المليشيا التي اصبحت تتقلب على مرتبة الشك اذ اصبح الجميع يشك في الجميع واي كلمة لها الف تفسير كما ان مجموعات نافذة بالمليشيا وضح انها عملت خلال الفترة الماضية على تصفية قيادات بالمليشيا واضاف (كنا نسمع عن تصفية قيادات بواسطة عبدالرحيم يتم نسبها للجيش الى ان راينا الامر بانفسنا وعشناه وتكشفت لنا الحقيقة وهي ان قيادات كبيرة قيل لنا ان المسيرات التي قتلتها تابعة للجيش وضح انها مسيرات تابعة لنا ومن اصدر قرار تصفيتها للقيادات هو من شرب معهم الشاي قبل ساعات وودعهم وهو يعرف اين اتجهوا واين هم الان)، وتابع (أحد القادة كان يتحدث معهم عبر الجهاز عندما قصفته المسيرة وقتلته ) وختم ( قادة كبار اتوقع ان يسلموا انفسهم الى الجيش خلال الفترة القادمة رغم الجهود التي بذلها حميدتي لاقناعهم والوعود التي اطلقها باصلاح الامور لانهم توصلوا الى قناعات بان الاوضاع في المليشيا غير قابلة للاصلاح.

Exit mobile version