إطلاق نظام الشراء والتعاقد الإلكتروني..ضمان الشفافية

تقرير – رحاب عبدالله

رحبت الاوساط الاقتصادية بما اعلنته وزارة المالية بقرب إطلاق نظام الشراء والتعاقد الإلكتروني ومنصة العطاءات الرقمية، ضمن مسار إصلاح المالية العامة بالسودان.
وقال وزير الدولة بوزارة المالية إن إعداد النظام استغرق ستة شهور وأطلق عليه اسم (نزاهة) وان الإصلاح يمضي بخطوات عملية نحو بناء حكومة رقمية أكثر كفاءة وشفافية، مشيراً إلى أن النظام الجديد يمثل نقلة نوعية في إدارة الإنفاق العام ويواكب أفضل الممارسات الدولية في الحوكمة والإدارة المالية.
*تسهل طريقة مشتروات المؤسسات الحكومية*
ووصف الخبير الاقتصادي د.محمد الناير، ان اعلان في المالية عن إطلاق النظام الوطني الرقمي للمشتروات والتعاقد الحكومي، بالخطوة الممتازة والمهمة لإيجاد منصة عطاءات رقمية عبرها يتم طرح العطاءات وفرز العطاءات إلكترونيا وارثاء العطاء الفائز،مضيفا ان العمل الإلكتروني بالتأكيد به شفافية ونزاهة عالية كما هو حدث في تقديم الطلاب للجامعات والذي احدث تحول كبير حيث كان في السابق يأتي ٥٠٠ ألف طالب ومعه ولى أمره وكان ازدحام كبير الا ان ان التقديم الالكتروني انهى كل هذه الأشياء واصبح التقديم اونلاين من اي قطاع في السودان وعبر التلفون الذكي يستطيع اي شخص اجراء كل الإجراءات ودفع الرسوم. وبالتالي اوضح الناير أيضا إطلاق المنصة للعطاءات الرقمية تسهل طريقة مشتروات المؤسسات الحكومية وتسهل الإجراءات والخطوات والتعاملات بالنسبة للشراء واختيار أفضل الخيارات المقدمة وتكمل الإجراءات الإلكترونية ،واردف “هذا تطور للمرحلة القادمة ويفترض أن يدعم من كل كل الوزارات هذا الاتجاه بإعتبار انه كل السودان يسعى لتطبيق الحكومة الإلكترونية التي بدأ تطبيقها قبل حوالي عشرة سنوات لكنها توقفت في الفترة الأخيرة تحتاج إعادة تفعيل.
ودعا د.الناير لضرورة ان تتبع خطوة الشراء والتعاقد الحكومية ، الفوترة الضريبية أو استخراج الضريبة إلكترونيا وهي من العوامل التي تساهم في انسياب الإيرادات بصورة كبيرة بجانب المنصة الخاصة بالشراء والتعاقد التي تمكن من ضبط عملية المشتريات الحكومية.
*ضمان الشفافية*
من جانبه رأى المحلل الاقتصادي د.هيثم فتحي ان إطلاق منصة نزاهة تأتي تماشياً مع جهود الدولة وذلك لتعزيز التحول الرقمي للمشتريات الحكومية حيث يستفيد منها جميع الموردين للجهات الحكومية ، مبينا انها منصة تعد أحد أوجه ضمان تحقيق وتنفيذ إستراتيجيات التطوير والشفافية ، التي تستهدفها الدولة السودانية منذ سنوات للارتقاء بأداء الجهات الحكومية، عبر تمكنيها من جانب، والحوكمة ومكافحة الفساد المالي والإداري ، ومن خلال تحول رقمي يسهم في تطوير الحكومة الإلكترونية وتحسين تجربة المستفيدين.
واوضح فتحي ان مثل هذه المنصات الإلكترونية تمثل العنصر الفعال لحوكمة الإجراءات والأنظمة، وبشكل إلكتروني، يختصر الوقت والجهد، ويمنح مزيداً من الشفافية، في أعقاب أن تم الانتهاء من العمل على هندسة الإجراءات وتحديث الأنظمة المعقدة والطويلة. وتعزيز صلاحيات الجهات الحكومية، للقضاء على الفساد والبيروقراطية والمركزية، التي تعد داءً ليس سريع الانتشار بقدر ما هو بطيء الانتشال ، ليس ذلك فحسب، وإنما لتوفير بيئة تنافس شريف شفاف محفزة لمشتويات القطاع الحكومي.
واضاف ان التكنولوجيا تلعب دورًا محوريًا في تعزيز الحوكمة في القطاع العام، حيث تسهم في تحسين الأداء، تعزيز الشفافية، وزيادة الكفاءة في تقديم الخدمات الحكومية. من خلال الاعتماد على التقنيات الحديثة، أصبح بالإمكان تحقيق رؤية أكثر فعالية لإدارة الموارد المالية للدولة وتحقيق رضا الموردين المحليين والدوليين ورفع كفاءة الإنفاق العام للدولة وتحقيق أفضل قيمة مالية وتعزيز الشفافية ومنع التلاعب والفساد الإداري وتمكين القطاع الخاص لزيادة حصتة السوقية ودعم المحتوى المحلي للصناعات الوطنية وتوطين الصناعة السودانية تسريع الدورة المستندية وتبسيط إجراءات التعاقد الحكومي.
وتابع فتحي”

Exit mobile version