بسم الله الرحمن الرحيم
احمد المصطفى إبراهيم
isifhamat1@gmail.com
الحكم المحلي أو نظام الولايات كان من أهم أهدافه تقديم الخدمات الأساسية من تعليم وصحة ومياه وطرق. لا نقول انه فشل في كل ذلك ولكنه كان أقل من المتوقع يقول بذلك أنصار الانقاذ قبل معارضيها.أسوأ ما فيه كان نظام التقويم إذ كان مبنياً علي الافتتاحات وحضور الرئيس ويعلو الغبار ويلعلع من يلعلع وينصرف الجميع.
ولايتنا الحبيبة ولاية الجزيرة رغم ما حباها الله به من نِعم مشروع الجزيرة الذي كان يقدم ٢٪ من عائد القطن سنوياً خدمات اجتماعية صرف معظمها على التعليم.مما كان له أثر كبير في وعي الاجيال المتعاقبة لكن هذا الأثر بدأ منحناه في الانحدار واتجه نحو الصفر بسرعة مخيفة كجلمود صخر حطه السيلُ من علٍ. كيف نوقفه؟
سالت الذكاء الاصطناعي عن عدد المعلمين في ولاية الجزيرة فأجاب ٣٦٢٥٠ معلم وعدد مدارس الأساس ٢٤٧٧ مدرسة والمدارس الثانوية ٧٥٤ مدرسة لم يذكر رياض الأطفال التي لا توليها الجهات الحكومية أي اعتبار متعللة بتركها للقطاع الخاص.
لم يجد الذكاء الاصطناعي الإجابة المشهورة والتي على لسان كل مهتم بالتعليم متى كان آخر تعيين معلمين في ولاية الجزيرة؟ فهذه الإجابة لا تحتاج حتى الغباء الاصطناعي- ان وجد. معلوم آن ولاية الجزيرة لم تعين معلماً منذ ٢٠١٣ م ولك آن تخيل كم نقص عدد المعلمين في الثلاثة عشر عاماً هذه إما بالوفاة أو بلوغ سن التقاعد (أشك أن هناك إحصاء دقيق لهذه المسألة). ثم كم زاد عدد المدارس في هذه الفترة؟
كم العجز الان؟
العجز لا يقل عن عشرين ألف معلم والحمد لله موجودون تخرجوا بالآلاف ولم يلتفت اليهم احد قبل هذه الحرب جلس آلاف الخريجين لامتحان مجلس المهن التعليمية والتربوية ونال المستحقون الرخصة وظلوا وحاتك منتظرين إلى يوم الناس هذا ما في وزارة عبرتهم لا وزارة المالية ولا وزارة التربية .
أين التقصير ولائي إم مركزي؟ وزارة المالية الاتحادية معقول من ثلاث عشرة سنة لم تعتمد وظائف لولاية الجزيرة؟ ولو اعتمدت أين ذهبت هذه الميزانيات؟
سيادة الوالي الأمر خطير جداً ان تملأ المدارس بمتطوعين ليس لهم من علوم التربية نصيب. نطمع في تعليم متطور ومعلمين مؤهلين وفوق ذلك نطالب بمرشد طلابي لكل مدرسة بمؤهل علم نفس تربوي ليقف على كثير من المستجدات المجتمعية في حياتنا بعد الحرب.
سيادة الوالي ( لن أخاطب وزير التربية الذي ظهر في الفديو يتوعد ويهدد ويهدر في المعلمين هذه حالة لا امل فها) سيادة الوالي انتزع حقوق الولاية من المالية الاتحادية واجعل ٣٠ ٪ من الميزانية للتعليم درب المعلمين غير المدربين وأخضعهم إلى امتحانات مجلس المهن التعليمية والتربوية وتقدم على الولايات بتعيين المرشدين الطلابيين ولاية الجزيرة رائدة وليست تابعة.
أن انهي المقال دون أن أتطرق للجبايات ما كتر خيري. التعليم في ولاية الجزيرة في غرفة العناية المكثفة ولا طبيب ولا ممرض بالغرفة وآخر تشخيص كان أنيميا حادة.