الأحداث – وكالات
وثقت صور أقمار صناعية حديثة استمرار الأنشطة العسكرية لقوات الدعم السريع داخل موقع تابع لها جنوب شرق ليبيا، على مقربة من الحدود السودانية.
وتُظهر الصور التي حصلت عليها وحدة التحقيقات الرقمية بالجزيرة، والتي تغطي الأشهر الماضية وصولا إلى أحدث لقطة في 11 فبراير الجاري، تغييرات ملموسة في تموضع الآليات داخل المعسكر، مما يؤكد أنه لا يزال قيد التشغيل النشط.
وكشف التحليل البصري للموقع عن وجود أعداد ملحوظة من شاحنات النقل ومركبات الدفع الرباعي في المعسكر، إضافة إلى مساحات ممهدة تبدو مخصصة لأغراض التخزين والدعم اللوجستي.
تشير البيانات إلى أن الموقع دخل الخدمة فعليا مارس 2025 على الأقل، مع مؤشرات واضحة على استمرار تدفق الحركة فيه حتى الأيام القليلة الماضية.
وتتقاطع هذه الصور مع تحقيق نشره “مركز مرونة المعلومات” (Centre for Information Resilience) في يوليو 2025، وثق مقاطع مصورة لمقاتلين من الدعم السريع داخل معسكر صحراوي، وتمكن المركز حينها من تحديد الموقع الجغرافي للمعسكر بدقة عبر مطابقة التضاريس وشبكة الطرق وتوزيع المركبات.
ووفقا للتحليل فإن التتبع البصري رصد تطابقا بين مركبات موجودة في الموقع الليبي وآليات ظهرت سابقا في مقاطع توثق هجمات على مخيمات النازحين في إقليم دارفور، إذ تتشابه في أنماط الطلاء، والتجهيزات العسكرية، والتعديلات الميدانية، مما يعزز فرضية استخدام هذا الموقع قاعدة للإمداد ولإعادة التمركز نحو ساحات القتال في السودان.
يأتي هذا النشاط في ظل توتر شهدته منطقة “المثلث الحدودي” بين السودان ومصر وليبيا، وكان الجيش السوداني قد انتقد مرارا ما وصفه بـ”التدخل المباشر” لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في الحرب، وتسهيل عمليات الدعم السريع.